المعاملات مع المغرب تنعش إسبانيا…

مدير الموقع12 سبتمبر 2026آخر تحديث :
المعاملات مع المغرب تنعش إسبانيا…

 

كشفت صحيفة “elDiario” الإسبانية عن تنامي الحضور الاقتصادي للشركات الإسبانية في المغرب، مشيرة إلى أن 669 شركة إسبانية تمتلك ما لا يقل عن 10 في المائة من رأسمال شركات خاضعة للقانون المغربي، في وقت تجاوزت المبادلات التجارية بين البلدين 22.7 مليار يورو سنة 2025.

وأفادت الصحيفة الإسبانية، في تقرير اقتصادي لها، بأن قيمة المبادلات التجارية بين المغرب وإسبانيا بلغت 22.757 مليار يورو خلال 2025، موزعة بين صادرات إسبانية نحو المملكة بقيمة 12.330 مليار يورو، وواردات من المغرب بلغت 10.427 مليار يورو.

وسجلت إسبانيا، وفق المصدر نفسه، فائضاً تجاريا مع المغرب بلغ نحو 1.903 مليار يورو، رغم تراجع معدل تغطية الصادرات للواردات من 130.8 في المائة إلى 118.3 في المائة.

ويحتل المغرب موقعا بارزاً في المبادلات التجارية الإسبانية مع القارة الإفريقية، إذ يستحوذ على نحو 55 في المائة من الصادرات الإسبانية الموجهة إلى إفريقيا، ما يجعله من أهم الأسواق بالنسبة إلى الشركات الإسبانية.

ولا تقتصر العلاقات الاقتصادية بين البلدين، بحسب التقرير، على تبادل السلع، بل تطورت إلى شبكة من سلاسل الإنتاج والاستثمار المشتركة، تشمل قطاعات السيارات والنسيج والصناعات الغذائية والطاقة والبنوك والنقل واللوجستيك والسياحة والبنيات التحتية.

وفي هذا السياق أشار المستند إلى أن 527 شركة مغربية تابعة لسيطرة رأس المال الإسباني، بعدما تجاوزت حصة المستثمرين الإسبان فيها 50 في المائة من رأس المال، هذا في وقت تؤكد معطيات مكتب التجارة الإسباني بالرباط وجود أكثر من 800 شركة إسبانية تنشط تجارياً في المغرب.

وبلغ رصيد الاستثمار الإسباني في المغرب 2.508 مليار يورو مع نهاية 2024، ما ساهم في دعم نحو 25.139 منصب شغل، فيما يمثل المغرب حوالي 32 في المائة من تدفقات رأس المال الإسباني نحو إفريقيا، كما تبرز البنيات التحتية والماء والنقل ضمن أهم مجالات الحضور الإسباني في المملكة، حيث تقود شركة “Acciona” تحالفاً لإنجاز محطة تحلية مياه البحر بالدار البيضاء، بقيمة تناهز 613 مليون يورو، وبقدرة إنتاجية تصل إلى 300 مليون متر مكعب سنوياً، مع عقد للتشغيل والصيانة يمتد لـ 27 عاماً.

وتتولى شركة “CAF” تزويد المغرب بـ 40 قطارا بين المدن، في مشروع مدعوم بأكثر من 750 مليون يورو من القروض الرسمية، ويرتقب أن يساهم في تحديث شبكة السكك الحديدية استعداداً للاستحقاقات الكبرى، وفي مقدمتها كأس العالم 2030.

ومن جانبه يشكل قطاع السيارات أحد أبرز مظاهر الترابط الصناعي بين البلدين، إذ ينتج المغرب أكثر من 700 ألف سيارة سنوياً، ويوجه حوالي 90 في المائة من إنتاجه إلى التصدير، فيما تستحوذ إسبانيا على نحو خمس صادرات السيارات المغربية.

وعززت شركات إسبانية حضورها في قطاعات صناعية وخدماتية أخرى، من بينها “Inditex”، التي تعتبر المغرب واحداً من عشرة تجمعات صناعية عالمية تابعة لها، إلى جانب شركات تنشط في النسيج والتجهيزات والطاقة والخدمات المالية والتكنولوجيا والسياحة.

ويرى فاعلون اقتصاديون، وفق ما نقلته الصحيفة، أن القرب الجغرافي بين البلدين يمنح العلاقات التجارية والصناعية المغربية الإسبانية ميزة تنافسية، خصوصا في ظل تنامي توجه الشركات الأوروبية نحو تقصير سلاسل التوريد والاعتماد على مواقع إنتاج قريبة من الأسواق.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق