بالسمارة.. اللجنة المحلية للتكفل بالنساء والأطفال تبحث سبل مواجهة العنف في الوسط المدرسي وتعزيز التنسيق بين المتدخلين

Tafasil News9 سبتمبر 2026آخر تحديث :
بالسمارة.. اللجنة المحلية للتكفل بالنساء والأطفال تبحث سبل مواجهة العنف في الوسط المدرسي وتعزيز التنسيق بين المتدخلين

احتضنت قاعة الاجتماعات بالنيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بالسمارة زوال اليوم الأربعاء 9 شتنبر 2026، أشغال اجتماع اللجنة المحلية للتكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف، برئاسة الدكتور عادل جلال منصور وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالسمارة، وبحضور أعضاء اللجنة الممثلين لمختلف القطاعات والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية الشريكة.

 

وانعقد هذا اللقاء حول موضوع “العنف في الوسط المدرسي: دور الفاعلين المؤسساتيين في الوقاية والتكفل وتعزيز آليات التنسيق” في سياق مواكبة الدخول المدرسي الجديد، وتعزيز المقاربة الوقائية الرامية إلى حماية الأطفال من مختلف أشكال العنف داخل المؤسسات التعليمية ومحيطها.

 

ويأتي الاجتماع في إطار تفعيل دوريات رئاسة النيابة العامة الداعية إلى تقوية التنسيق المستمر بين مختلف المتدخلين في مجال حماية النساء والأطفال ضحايا العنف، بما يضمن سرعة التدخل، ووضوح مسارات الإحالة والتكفل، وتبادل المعطيات بين المؤسسات المعنية وفق الاختصاصات القانونية لكل جهة.

 

وأكدت الورقة التأطيرية للاجتماع أن العنف في الوسط المدرسي لم يعد يقتصر على الاعتداء الجسدي، بل يشمل أيضا العنف النفسي واللفظي، والتنمر، والتحرش، والإقصاء، فضلا عن أشكال العنف المرتبطة بالفضاء الرقمي، وهي كلها مظاهر قد تترك آثارا مباشرة على سلامة الطفل النفسية والجسدية وعلى تحصيله الدراسي واستقراره داخل المؤسسة التعليمية.

 

وشكل اللقاء مناسبة لمناقشة دور مختلف الفاعلين المؤسساتيين في الوقاية من هذه الظاهرة، وآليات الكشف المبكر عن الحالات، وكيفية التدخل والتكفل بالضحايا، إلى جانب أهمية تعزيز التنسيق بين النيابة العامة وقطاع التربية الوطنية والمصالح الأمنية والصحية والاجتماعية والسلطات المحلية ومكونات المجتمع المدني.

 

كما تركز النقاش على ضرورة الانتقال من التدخل بعد وقوع حالات العنف إلى منطق الوقاية والاستباق، من خلال تقوية قنوات التواصل داخل المؤسسات التعليمية، وتحسيس الأسر والتلاميذ، ورفع مستوى اليقظة لدى مختلف المتدخلين، بما يساعد على اكتشاف الحالات في وقت مبكر وضمان الاستجابة المناسبة لها.

 

ويكتسي هذا الاجتماع أهمية خاصة مع انطلاق الموسم الدراسي 2026-2027، حيث تبرز الحاجة إلى توفير محيط مدرسي آمن يحفظ كرامة الطفل ويضمن حقه في التعلم بعيداً عن مختلف أشكال العنف أو التمييز أو الإقصاء.

 

كما شكل اللقاء محطة لتوحيد الرؤى بين المتدخلين حول آليات التنسيق والإحالة والتتبع، بما يضمن حماية أفضل للأطفال، وتسريع معالجة الحالات المسجلة، وتحديد مسؤوليات مختلف الأطراف في إطار مقاربة تشاركية تجعل مصلحة الطفل الفضلى في صلب مختلف التدخلات.

 

ويعكس انعقاد هذا الاجتماع استمرار عمل اللجنة المحلية للتكفل بالنساء والأطفال بالسمارة في مواكبة القضايا المرتبطة بالحماية من العنف، وتقوية العمل المشترك بين المؤسسات، بما يساهم في توفير بيئة أكثر أمنا للأطفال داخل الوسط المدرسي وخارجه.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق