
صادق مجلس جهة كلميم واد نون يوم أمس، خلال أشغال دورته العادية لشهر أكتوبر، على اتفاقية شراكة تهم تنفيذ برنامج واسع لإنجاز وتأهيل عدد من السدود الصغرى والمنشآت المائية بمختلف أقاليم الجهة بغلاف مالي إجمالي يقدر بنحو مليار و525 مليون درهم.
ويأتي هذا البرنامج في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز البنيات المائية بالجهة، ورفع القدرة على تعبئة وتخزين الموارد المائية، خاصة في ظل التحديات التي فرضتها سنوات الجفاف وتراجع التساقطات وعدم انتظامها.

ويرتقب أن تساهم المشاريع المندرجة ضمن البرنامج في تثمين مياه الأمطار والحد من ضياعها، فضلا عن دعم الفرشات المائية وتعزيز الموارد المتاحة لفائدة عدد من المناطق، بما ينعكس على حاجيات الساكنة والأنشطة الفلاحية والرعوية.
كما تكتسي المنشآت المبرمجة أهمية من حيث الحماية من مخاطر الفيضانات، خاصة بالمناطق التي تعرف تجمعات قوية لمياه الأمطار أو عبور السيول خلال فترات الاضطرابات الجوية، وذلك من خلال تحسين التحكم في المياه وتوجيهها والاستفادة منها.
ويعكس الغلاف المالي المرصود، الذي يتجاوز 1.5 مليار درهم، حجم الرهان الذي تمثله إشكالية الماء بالنسبة لجهة كلميم واد نون، في ظل التحولات المناخية المتسارعة والحاجة إلى الانتقال من التدخلات الظرفية إلى مشاريع مائية أكثر استدامة.
وتبقى المرحلة المقبلة مرتبطة بتنزيل هذه الاتفاقية على أرض الواقع، وتحديد مواقع المشاريع وبرمجة آجال إنجازها، بما يضمن استفادة مختلف أقاليم الجهة من الاستثمارات المائية المقررة وتحقيق الأهداف المنتظرة منها.





















