شرعت عدد من الإدارات الترابية بمختلف جهات المملكة في تنفيذ حركة تنقيلات جزئية شملت مسؤولين ترابيين من رتب متعددة، من بينهم قواد وباشوات ورؤساء دوائر وكتاب عامون لعدد من العمالات، في خطوة تأتي قبل موعد الانتخابات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر 2026.
وانطلقت هذه الحركة في مرحلتها الأولى بعدد من العمالات والأقاليم، خاصة بجهتي الدار البيضاء-سطات ومراكش-آسفي، على أن تمتد لاحقا إلى مناطق أخرى، وفق ما ستفرزه تقارير التقييم المرتبطة بأداء المسؤولين الترابيين.
وجاءت هذه الإجراءات بعد رصد تفاوت في طريقة تدبير بعض الملفات المحلية، ومستوى تنفيذ التوجيهات، وسرعة التفاعل مع قضايا المواطنين والمرفق العمومي، إلى جانب الحاجة إلى سد عدد من المناصب الشاغرة التي أثرت خلال الفترة الماضية على وتيرة معالجة الملفات الإدارية.
ولا تندرج هذه التنقيلات ضمن حركة روتينية عادية، بل ترتبط بمتطلبات المرحلة المقبلة، خصوصا في ظل الاستعداد لتنظيم الانتخابات التشريعية، وما تفرضه من ضرورة تعزيز حضور مسؤولين ترابيين ذوي كفاءة وخبرة ميدانية، قادرين على ضمان انتظام العمل الإداري وحسن تدبير مختلف الاستحقاقات.
كما تهدف هذه الحركة إلى إعادة توزيع الكفاءات بين الوحدات الترابية، والرفع من مردودية الإدارة المحلية، وتعزيز الحكامة، مع التركيز على معالجة عدد من الاختلالات المرتبطة بالتعمير، ومحاربة البناء غير القانوني، وتحرير الملك العمومي، وتسريع وتيرة معالجة الملفات ذات الصلة بالحياة اليومية للمواطنين.
وشملت معايير التقييم أيضا مدى التزام رجال السلطة بالحياد، وقدرتهم على التصدي لأي محاولات من شأنها التأثير على السير العادي للعملية الانتخابية، فضلاً عن مستوى تفاعلهم مع انشغالات الساكنة والهيئات المدنية والمنتخبة.
ويرتقب أن تتواصل هذه الحركة خلال الأسابيع المقبلة عبر موجات إضافية تشمل عمالات وأقاليم أخرى، بما ينسجم مع توجه يروم ضخ دماء جديدة في الإدارة الترابية، وتحسين نجاعة الأداء الميداني، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين، مع توفير الأجواء الملائمة لإجراء الاستحقاقات المقبلة في ظروف تتسم بالانضباط والشفافية.





















