الزاوية الدرقاوية بأتول: إشعاع روحي وتربوي في خدمة القرآن الكريم وترسيخ قيم التربية الصوفية.

مدير الموقع10 يونيو 2026آخر تحديث :
الزاوية الدرقاوية بأتول: إشعاع روحي وتربوي في خدمة القرآن الكريم وترسيخ قيم التربية الصوفية.

 

بقلم: عوبا مولاي السالك

تفاصيل إخبارية. االسمارة

 

تُعد الزوايا الدينية بالمغرب إحدى الركائز الأساسية التي أسهمت عبر التاريخ في حفظ الهوية الدينية والوطنية للمملكة، حيث شكلت فضاءات للتربية الروحية والعلمية، ومراكز لنشر قيم الاعتدال والتسامح والتشبث بالثوابت الدينية للمغاربة.

وفي هذا السياق، تواصل الزاوية الدرقاوية بمنطقة أتول التابعة لجماعة أصبويا بإقليم سيدي إفني أداء رسالتها التربوية والدينية من خلال تنظيم موسمها السنوي الذي أصبح موعدًا روحيًا وثقافيًا ينتظره المريدون وحفظة القرآن الكريم من مختلف المناطق.

ومن المرتقب أن تحتضن الزاوية الدرقاوية بأتول فعاليات الموسم السنوي لهذه السنة خلال الفترة الممتدة من 01 يوليوز 2026 إلى غاية 03 يوليوز 2026، ابتداءً من الساعة العاشرة صباحًا، في تظاهرة دينية وعلمية تجمع بين حفظة كتاب الله تعالى ومريدي الزاوية ومحبي السماع والمديح النبوي، في أجواء يطبعها التنافس الشريف والتقرب إلى الله تعالى.

ويتميز هذا الموسم بتنظيم مسابقات قرآنية تهدف إلى تشجيع الناشئة والشباب على الإقبال على حفظ القرآن الكريم وتجويده، إلى جانب فقرات خاصة بإنشاد الأشعار الصوفية والمدائح النبوية التي تحتفي بسيرة خير البرية سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، مما يجعل من هذا الحدث مناسبة سنوية لتعزيز الارتباط بالقيم الدينية والأخلاقية وترسيخ الثقافة القرآنية في أوساط الأجيال الصاعدة.

وتكتسي هذه المبادرة أهمية كبيرة بالنظر إلى دورها في صيانة الموروث الروحي المغربي الأصيل، وإبراز المكانة التي تحتلها الزوايا في بناء الإنسان وتحصينه من مختلف مظاهر الانحراف الفكري والسلوكي. كما تشكل فرصة للتواصل بين مختلف الزوايا والطرق الصوفية بالمملكة، وتعزيز أواصر الأخوة والمحبة والتعاون بين المريدين والمهتمين بالشأن الديني والثقافي.

إن الزاوية الدرقاوية بأتول لا تمثل مجرد فضاء للذكر والعبادة، بل تعد مؤسسة تربوية واجتماعية تساهم في نشر العلم الشرعي والقيم الإنسانية النبيلة، وتؤدي دورًا مهمًا في خدمة المجتمع والمحافظة على استمرارية التقاليد الروحية المغربية المتجذرة عبر القرون.

وبهذه المناسبة، تتوجه اللجنة المنظمة بالدعوة إلى كافة الزوايا والهيئات الدينية والعلمية وحفظة القرآن الكريم ومختلف فئات المجتمع المغربي للحضور والمشاركة في هذا الملتقى الروحي المبارك، والمساهمة في إنجاح فعالياته بما يحقق أهدافه النبيلة في خدمة القرآن الكريم ونشر المحبة والتسامح وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال.

ويبقى موسم الزاوية الدرقاوية بأتول نموذجًا حيًا لاستمرار الأدوار التاريخية للزوايا المغربية في التأطير الديني والتربوي، وتجسيدًا لروح التضامن والتكافل والمحافظة على الموروث الروحي الذي يشكل أحد أبرز مكونات الهوية الحضارية للمملكة المغربية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق