أصدرت إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة نسخة محينة من دليلها الخاص بتنظيم المرور عبر المنافذ الجمركية، سواء بالموانئ أو المطارات أو الحدود البرية، وذلك تزامنا مع انطلاق عملية مرحبا 2026، التي تعرف سنويا عبور أعداد مهمة من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج نحو أرض الوطن.
ويهدف هذا الدليل إلى توضيح مختلف الإجراءات الجمركية المعمول بها، وتبسيط المعلومات لفائدة المسافرين، خاصة ما يتعلق بالبضائع المسموح بإدخالها، والمنتجات الخاضعة لشروط خاصة، وكذا المواد المحظور استيرادها إلى التراب الوطني.
ونبهت إدارة الجمارك إلى منع إدخال عدد من البضائع، من بينها الأسلحة والذخائر الحربية، والمخدرات، والمطبوعات والمخطوطات والأشرطة السمعية والبصرية المخلة بالنظام العام، إضافة إلى البضائع المقلدة، لما تشكله من خرق للقوانين الجاري بها العمل.
وفي ما يتعلق بالأدوية، أوضحت الإدارة أنه يمكن للمسافرين إدخال الأدوية الموجهة للاستعمال الشخصي خلال مدة الإقامة بالمغرب، مع الاستفادة من الإعفاء من الرسوم والمكوس الجمركية، شريطة الإدلاء بالوثائق الطبية الضرورية، من قبيل الشهادة الطبية أو وصفة الطبيب. أما الأدوية غير المخصصة للاستعمال الشخصي، فتظل خاضعة لترخيص من الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، مع أداء الرسوم الجمركية المستحقة.
كما فتحت الجمارك إمكانية إدخال بضائع ومنتجات موجهة للهبة لفائدة مؤسسات الدولة أو الجمعيات المعترف لها بصفة المنفعة العامة أو الجمعيات الخيرية، شريطة أن تباشر الجهة المستفيدة الإجراءات القانونية المطلوبة للاستفادة من الإعفاء الجمركي.
وبخصوص البضائع التي لا تدخل ضمن الإعفاءات أو نظام القبول المؤقت، شددت الجمارك على ضرورة التصريح بها لدى المكتب الجمركي عند الدخول، وأداء الرسوم والمكوس المستحقة، مع استكمال الإجراءات المرتبطة بالتنظيمات غير الجمركية عند الاقتضاء.
وفي حال تعذر التسوية الفورية، يمكن وضع البضائع رهن الإيداع لدى المصالح الجمركية لمدة أقصاها 45 يوما، مع أداء رسم التخزين، قبل اعتبارها متروكة للجمارك في حال عدم تسوية وضعيتها.
ويتيح نظام القبول المؤقت للمغاربة المقيمين بالخارج إدخال عدد من الأمتعة الشخصية، من قبيل المجوهرات، وآلة موسيقية، وحاسوب شخصي، وكرسي متحرك للأشخاص في وضعية إعاقة، وأدوات رياضية، وذلك وفق الضوابط المعمول بها.
وفي المقابل، نبهت إدارة الجمارك إلى أن الطائرات بدون طيار، أو النماذج المصغرة التي تشتغل بمحرك وجهاز تحكم عن بعد، لا تعتبر لعبا للأطفال، وتخضع لإجراءات خاصة. كما تخضع معدات الاتصال، عند تجاوز عدد معين، لمصادقة الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات.
وتشمل البضائع الخاضعة لإجراءات خاصة أيضا الحيوانات والمنتجات الحيوانية، وبنادق الصيد وذخيرتها التي تتطلب رخصة من مصالح الأمن الوطني، إلى جانب بعض المنتجات الصناعية الخاضعة لمراقبة المعايير، مثل الأحذية والألبسة الجديدة.
أما بخصوص الإعفاء التام، فأكدت الإدارة إمكانية استفادة الممارسين لنشاط مهني بالخارج من إعفاء جمركي يهم الأشياء ذات الطابع غير التجاري، شريطة أن تكون بكميات محدودة وألا تتجاوز قيمتها الإجمالية 25 ألف درهم، وألا تخصص لاستيراد متاع واحد بعينه.
وتستثنى من هذا الإعفاء عدة منتجات، من بينها أجهزة التلفاز وما شابهها، والدراجات النارية، والأثاث المنزلي، والزرابي باستثناء واحدة فقط، إضافة إلى الآلات المنزلية سواء كانت جديدة أو مستعملة.
وتأتي هذه التوضيحات في إطار حرص إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة على مواكبة عملية مرحبا، وتسهيل عبور أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، مع ضمان احترام القوانين الجمركية وحماية الاقتصاد الوطني وصحة وسلامة المواطنين.




















