يعد السيد بوجمعة قصيوي، باشا مدينة السمارة ورئيس دائرة السمارة، من رجال السلطة الذين راكموا تجربة إدارية وميدانية مهمة داخل الإدارة الترابية، قبل أن يتولى مهامه الحالية بإقليم السمارة، حيث ارتبط اسمه بالحضور الميداني، والتدبير الهادئ، ومواكبة عدد من الملفات المرتبطة بالتنظيم المحلي وحفظ النظام العام.
وحسب المعطيات المتوفرة، ينحدر السيد بوجمعة قصيوي من إقليم تازة، وهو من مواليد سنة 1975، وقد تابع مساره الدراسي في مجال العلوم الاقتصادية، قبل أن يلتحق بسلك رجال السلطة، حيث تخرج من المعهد الملكي للإدارة الترابية ضمن الفوج الثاني والأربعين، وهو تكوين يجمع بين المعرفة القانونية والإدارية والتدبير الترابي والممارسة الميدانية.
على مستوى المسار المهني، راكم قصيوي تجربة داخل عدد من المواقع الترابية، من بينها عمله قائدا ملحقا بعمالة إقليم وادي الذهب، ثم قائدا ملحقا بباشوية الداخلة، قبل أن يواصل مساره داخل الكتابة العامة لإقليم وادي الذهب، ثم ينتقل لاحقا إلى تحمل مسؤوليات ترابية أخرى بعدد من المناطق، من بينها إقليم شفشاون، قبل أن يتم تعيينه بمدينة السمارة.
ومنذ توليه مهامه باشا لمدينة السمارة، ظل السيد بوجمعة قصيوي حاضرا في عدد من المحطات التنظيمية والإدارية، سواء من خلال مواكبة الأنشطة الرسمية، أو التنسيق مع المصالح الأمنية والجماعية والخدماتية، أو تتبع عدد من الملفات المرتبطة بتنظيم الفضاء العام، وتدبير الشأن الإداري اليومي داخل المدينة.
ويظهر دور الباشا، في مدينة لها خصوصيتها المجالية والاجتماعية مثل السمارة، في القدرة على الجمع بين الصرامة الإدارية والإنصات الميداني، وبين حفظ النظام العام ومواكبة انتظارات الساكنة، في إطار التنسيق الدائم مع عامل الإقليم وباقي المتدخلين المحليين.
كما أن مهام الباشا لا تقتصر على الجانب الإداري الصرف، بل تمتد إلى تتبع نبض الشارع، والسهر على حسن تنزيل القرارات التنظيمية، ومواكبة المناسبات الوطنية والدينية والرسمية، وضمان انسيابية التنسيق بين مختلف المصالح، بما يخدم الصالح العام ويحافظ على السير العادي للمرافق والحياة اليومية بالمدينة.
إن الحديث عن السيد بوجمعة قصيوي هو حديث عن نموذج من رجال السلطة الذين يشتغلون في صمت، بعيدا عن الأضواء، مستندين إلى التكوين الأكاديمي، والتدرج المهني، والخبرة الميدانية، في تدبير مدينة السمارة وما تعرفه من تحولات عمرانية واجتماعية وتنموية.
وبذلك يظل باشا مدينة السمارة واحدا من الأسماء الإدارية التي بصمت حضورها من خلال العمل الميداني الهادئ، والانضباط للمسؤولية، والمساهمة في تنزيل المفهوم الجديد للسلطة القائم على القرب، والإنصات، والفعالية، وخدمة المواطن.





















