سجلت السدود التابعة لحوض درعة واد نون تحسنا ملحوظاً في وضعيتها المائية خلال شهر أكتوبر 2026، بعدما ارتفع مخزونها بنحو 38 مليون متر مكعب، في تطور يعكس الأثر الإيجابي للواردات المائية التي شهدتها المنطقة خلال الأسابيع الماضية، بعد سنوات اتسمت بتراجع التساقطات المطرية واستمرار الضغط على الموارد المائية.
وحسب المعطيات الرسمية المتعلقة بالوضعية اليومية للسدود بالمملكة، فقد بلغت نسبة الملء بحوض درعة واد نون 38,10 في المائة عند نهاية شهر أكتوبر، مدعومة بالواردات المائية التي ساهمت في تحسين حقينة عدد من المنشآت المائية التابعة للحوض.
وبرز سد منصور الذهبي ضمن المنشآت التي استفادت بشكل أكبر من هذه الواردات، بعدما سجل ارتفاعا في مخزونه بنحو 33 مليون متر مكعب، وهو ما يمثل الجزء الأكبر من الزيادة المسجلة على مستوى الحوض خلال الشهر الماضي.
ويأتي هذا التحسن في سياق انتعاشة نسبية عرفتها الموارد المائية بعدد من الأحواض المغربية، حيث بلغ المخزون الإجمالي للسدود بالمملكة نحو 11,2 مليار متر مكعب، بنسبة ملء وطنية وصلت إلى 65,81 في المائة، وفق المعطيات المسجلة عند نهاية أكتوبر.
ورغم هذا التطور الإيجابي، فإن نسبة الملء بحوض درعة واد نون ما تزال دون المعدل الوطني، وهو ما يعكس استمرار التفاوت في توزيع الموارد المائية بين مختلف مناطق المملكة، والحاجة إلى مواصلة الجهود الرامية إلى ضمان استدامة التزويد بالماء الصالح للشرب وتلبية الحاجيات الفلاحية.
وتكتسي هذه الواردات أهمية بالنسبة إلى المناطق التي تعتمد على الموارد السطحية في تأمين جزء من حاجياتها المائية، خاصة في ظل التحديات التي فرضتها سنوات الجفاف المتتالية، وما خلفته من انعكاسات على النشاط الفلاحي والمخزون المائي.
كما يعيد هذا التحسن إلى الواجهة أهمية المنشآت المائية في تخزين مياه التساقطات والسيول، وتعبئة الموارد المتاحة للاستفادة منها خلال فترات الخصاص، بما يساهم في تعزيز الأمن المائي ودعم الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بالماء.
وبين مؤشرات التحسن المسجلة واستمرار التحديات المرتبطة بندرة الموارد المائية، تظل المحافظة على المخزون المتاح وترشيد استهلاكه من الأولويات الأساسية لضمان استدامة هذه الانتعاشة، وتحويل الواردات المطرية إلى رصيد مائي يخدم حاجيات الساكنة والقطاعات المنتجة.





















