تقرير يكشف حصيلة البرلمان المنتهية ولايته.. 247 مشروع قانون دون مصادقة وأزيد من 12 ألف سؤال كتابي بلا جواب

Tafasil News11 أكتوبر 2026آخر تحديث :
تقرير يكشف حصيلة البرلمان المنتهية ولايته.. 247 مشروع قانون دون مصادقة وأزيد من 12 ألف سؤال كتابي بلا جواب

كشف تقرير صادر عن جمعية “سمسم-مشاركة-مواطنة” حول حصيلة مجلس النواب خلال الولاية التشريعية 2021-2026 عن مجموعة من المؤشرات المتعلقة بالأداء التشريعي والرقابي للمؤسسة البرلمانية، أبرزها تراكم مشاريع ومقترحات قوانين لم تستكمل مسطرة المصادقة، وبقاء آلاف الأسئلة الكتابية الموجهة إلى الحكومة دون أجوبة، إلى جانب تسجيل تفاوت ملحوظ في نسب حضور النواب للجلسات التشريعية.

 

وحسب المعطيات الواردة في التقرير، الذي اعتمد على المعلومات الرسمية المنشورة إلى غاية 5 غشت 2026، فقد أحالت الحكومة على مجلس النواب ما مجموعه 484 مشروع قانون، تمت المصادقة على 237 منها، بنسبة بلغت 48.97 في المائة، فيما بقي 247 مشروع قانون دون مصادقة، وهو ما يعكس حجم الملفات التشريعية التي لم تستكمل مسارها خلال الفترة التي شملها الرصد.

 

أما بخصوص المبادرات التشريعية الصادرة عن أعضاء مجلس النواب، فقد بلغ عدد مقترحات القوانين المقدمة 483 مقترحا، لم تتم المصادقة سوى على 18 منها، الأمر الذي يطرح تساؤلات بشأن المسار التشريعي للمقترحات البرلمانية ومدى تقدمها داخل اللجان والجلسات العامة.

 

وعلى مستوى مراقبة العمل الحكومي، سجل التقرير توجيه 32 ألفا و93 سؤالا كتابيا إلى مختلف القطاعات الحكومية، جرى الرد على 19 ألفا و871 سؤالا منها، بنسبة استجابة بلغت 61.92 في المائة، مقابل 12 ألفا و222 سؤالا ظلت دون جواب، أي ما يعادل 38.08 في المائة من مجموع الأسئلة المطروحة.

 

وفي ما يتعلق بالحضور البرلماني، أظهرت المعطيات تفاوتا واضحا بين الجلسات التشريعية، حيث سجلت إحدى الجلسات حضور 46 نائبا ونائبة فقط، بنسبة 11.65 في المائة من مجموع أعضاء المجلس، وذلك خلال جلسة المصادقة على مشروع القانون رقم 03.25 المتعلق بهيئات التوظيف الجماعي للقيم المنقولة.

 

في المقابل بلغ أعلى حضور ضمن الجلسات التي شملها التقرير 273 برلمانيا، بنسبة 69.12 في المائة، خلال مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2022، وهو ما يبرز اختلاف مستويات المشاركة البرلمانية بحسب طبيعة النصوص والقضايا المدرجة في جدول الأعمال.

 

وتعيد هذه الأرقام إلى الواجهة النقاش حول فعالية العمل التشريعي والرقابي، وأهمية انتظام حضور البرلمانيين، وتسريع معالجة المبادرات التشريعية، وتعزيز تجاوب القطاعات الحكومية مع الأسئلة التي يوجهها ممثلو الأمة بشأن القضايا الاقتصادية والاجتماعية والتنموية.

 

كما تكتسي هذه الحصيلة أهمية خاصة بالنسبة للأقاليم والجهات التي ينتظر سكانها من ممثليهم البرلمانيين مواكبة الملفات المحلية والترافع بشأن الخدمات العمومية والبنيات التحتية والاستثمار والتشغيل، باعتبار أن السؤال البرلماني والمبادرة التشريعية يشكلان آليتين أساسيتين لنقل انشغالات المواطنين إلى المؤسسة التشريعية.

 

وتبقى الأرقام الواردة في التقرير مؤشرات كمية تستدعي قراءة في سياقها المؤسساتي، إذ إن عدم المصادقة على مشروع أو مقترح قانون لا يعني بالضرورة رفضه، كما أن عدد الأسئلة والأجوبة وحده لا يكفي للحكم على جودة الأداء الرقابي أو أثره الفعلي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق