أعلنت المحكمة الدستورية عن شغور المقعد البرلماني الذي كان يشغله نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، بمجلس النواب عن الدائرة الانتخابية المحلية العرائش، وذلك عقب تعيينه عضوا في الحكومة الجديدة، وما ترتب عن ذلك من حالة تنافٍ قانوني بين المسؤولية الحكومية والعضوية البرلمانية.
وجاء هذا القرار، الصادر يوم الثلاثاء 3 نونبر 2026 تحت رقم 293/26، بعدما توصلت المحكمة الدستورية برسالة من رئيس مجلس النواب، مسجلة بتاريخ 23 أكتوبر الماضي، بشأن استقالة المعني بالأمر من عضوية المؤسسة التشريعية.
وأوضحت المحكمة أن نزار بركة تقدم باستقالته من مجلس النواب بتاريخ 19 أكتوبر 2026، حيث عاينها مكتب المجلس خلال اجتماعه المنعقد في اليوم نفسه، قبل إحاطة النواب بها خلال الجلسة العمومية المنعقدة يوم 22 أكتوبر.
وأضافت أن بركة الذي انتُخب عضوا بمجلس النواب خلال الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر 2026، جرى تعيينه عضوا في الحكومة بتاريخ 16 أكتوبر، وهو ما وضعه في حالة تنافٍ مع صفته البرلمانية، وفقا للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل.
واستندت المحكمة الدستورية في قرارها إلى المادة 14 من القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، التي تنص على عدم جواز الجمع بين العضوية في مجلس النواب وصفة عضو في الحكومة، الأمر الذي استوجب التصريح بشغور المقعد البرلماني المعني.
وشمل القرار نفسه تجريد الخطاط ينجا، رئيس مجلس جهة الداخلة وادي الذهب، من عضويته بمجلس النواب عن الدائرة الانتخابية المحلية وادي الذهب، بسبب حالة التنافي بين رئاسة مجلس الجهة والعضوية في المؤسسة التشريعية.
وأمرت المحكمة بتبليغ قرارها إلى رئيسة الحكومة ورئيس مجلس النواب والطرفين المعنيين، مع نشره في الجريدة الرسمية، تمهيدا لاستكمال الإجراءات القانونية المرتبطة بتعويض المقعدين الشاغرين.
ويأتي هذا القرار في إطار تفعيل المقتضيات الدستورية والقانونية المنظمة لحالات التنافي بين المسؤوليات الحكومية والانتدابات البرلمانية، بما يضمن احترام القواعد المؤطرة لعمل المؤسسات الدستورية.





















