أعلنت الحكومة المغربية عن تخصيص غلاف مالي يناهز 400 مليون درهم لصرف دفعة جديدة من الدعم الاستثنائي لفائدة مهنيي النقل الطرقي للأشخاص والبضائع، برسم الفترة الممتدة من فاتح إلى 15 نونبر 2026، في إطار التدابير الرامية إلى التخفيف من انعكاسات ارتفاع أسعار المحروقات على تكاليف النقل.
وكشف وزير النقل واللوجستيك عبد الصمد قيوح، في تصريحات صحفية أدلى بها يوم الأربعاء 4 نونبر 2026، عن تفاصيل المبالغ المخصصة لمختلف أصناف المركبات المستفيدة، موضحا أن اعتماد فترة نصف شهرية لصرف الدعم يرتبط بنظام مراجعة أسعار الغازوال بمحطات الوقود، الذي يقوم على فترتين خلال الشهر.
وحسب المعطيات التي قدمها الوزير، فقد تقرر تخصيص 5600 درهم لحافلات نقل المسافرين بين المدن، و4960 درهما لحافلات النقل العمومي الحضري، فيما ستستفيد الجرارات الطرقية من مبلغ 4800 درهم عن الفترة المحددة.
أما مركبات النقل السياحي، فستتفاوت مبالغ الدعم المخصصة لها بحسب الأصناف، حيث حدد مبلغ 2240 درهما للصنف الأول، و1220 درهما للصنف الثاني، و800 درهم للصنف الثالث.
وبخصوص نقل البضائع لحساب الغير، فقد تقرر منح 2080 درهما للشاحنات التي تتجاوز حمولتها 3,5 أطنان وتقل عن 14 طنا، و2720 درهما للشاحنات من الفئة الموالية، فيما يصل الدعم إلى 3360 درهما بالنسبة إلى المركبات التي تتجاوز حمولتها 19 طنا.
وفي ما يتعلق بسيارات الأجرة ستستفيد سيارات الأجرة الصغيرة من مبلغ 1280 درهما، مقابل 1760 درهماً لسيارات الأجرة الكبيرة، بينما حُدد الدعم المخصص لمركبات النقل المزدوج بالعالم القروي في 1440 درهما.
كما يشمل البرنامج مركبات نقل المستخدمين لحساب الغير، التي ستستفيد من مبلغ 960 درهما، إلى جانب مركبات الجر والإغاثة المعروفة باسم “الديباناج” ومركبات النقل المدرسي لحساب الغير، التي خصص لها مبلغ 800 درهم لكل مركبة.
وأوضح وزير النقل واللوجستيك أن إجمالي المبالغ المالية المصروفة لفائدة مهنيي القطاع منذ انطلاق آلية الدعم الاستثنائي بلغ نحو 11 مليار درهم، منها حوالي 2,5 مليار درهم خلال سنة 2026 وحدها.
وفي ما يتعلق بالإجراءات العملية، أعلن المسؤول الحكومي أن استقبال طلبات الاستفادة من الدفعة الجديدة سينطلق يوم الثلاثاء 10 نونبر 2026، عبر المنصة الرقمية المخصصة لهذا الغرض، على أن تتواصل عملية صرف المبالغ لفائدة المهنيين المستوفين للشروط المعتمدة.
وأكد قيوح أن المصالح المركزية والجهوية والإقليمية لوزارة النقل واللوجستيك ستواصل مواكبة المهنيين وتقديم المساعدة اللازمة لتجاوز الصعوبات المرتبطة بالتسجيل وتتبع ملفات الاستفادة.
ويأتي تمديد هذا الدعم في سياق استمرار تقلبات أسعار المحروقات، وما يترتب عنها من ارتفاع تكاليف استغلال وسائل النقل، خصوصا بالنسبة إلى المهنيين الذين يعتمد نشاطهم بصورة مباشرة على استهلاك الغازوال.
ويراهن هذا الإجراء الحكومي على التخفيف من الأعباء المالية التي يتحملها مهنيو النقل، والمساهمة في الحفاظ على استمرارية خدمات نقل الأشخاص والبضائع، مع الحد من انعكاس ارتفاع تكاليف التشغيل على أسعار الخدمات والمواد الأساسية.





















