في مشهد صادم يفضح واقع الاحتكار والجشع في أسواق المغرب، فضل بعض التجار والوسطاء رمي كميات هائلة من الخضروات والفواكه في البراري والمزابل على أن يبيعوها للمواطن بأسعار معقولة.
هذا السلوك الذي تكرر خلال الأسابيع الماضية يكشف أن الغلاء ليس بسبب تكاليف النقل أو المحروقات أو الجفاف، كما يحاول البعض إقناعنا دائما، بل هو نتيجة مباشرة لعقلية متوحشة تفضل إهدار الخيرات على حساب قوت الشعب.
الفلاح يبيع بثمن بخس في الضيعة، والمواطن يدفع أضعافه في السوق، بينما يرمي الوسطاء المنتوجات للحفاظ على الأسعار الفلكية وصناعة وهم الندرة. هذا الإجرام الاقتصادي يهدد الفلاحين بالإفلاس ويرهق الأسر المغربية.
آن الأوان لفتح نقاش وطني جاد وتدخل حكومي حازم لتقليص الوسطاء، دعم التعاونيات، وتشجيع البيع المباشر حتى يستفيد المنتج والمستهلك معا.





















