بقلم: عوبا مولاي السالك
تفاصيل إخبارية tafasil ikhbaria
في خطوة تعكس التوجه المتزايد نحو تعزيز الحكامة الترابية المستدامة وتثمين المؤهلات الطبيعية بالأقاليم الجنوبية للمملكة، احتضن مقر ملحقة عمالة إقليم أوسرد بمدينة الداخلة، يوم الخميس، اجتماعاً رفيع المستوى للجنة الإقليمية للشواطئ، خصص لدراسة آليات إعداد تصميم متكامل لتدبير واستغلال الشواطئ المحلية، وعلى رأسها شاطئ المهيريز الذي يُعد من أبرز المؤهلات الساحلية الواعدة بالإقليم.
وترأس هذا الاجتماع السيد محمد رشدي، عامل إقليم أوسرد، بحضور مختلف المتدخلين المؤسساتيين والأمنيين والتقنيين، في إطار مقاربة تشاركية تهدف إلى وضع تصور استراتيجي متكامل لتدبير المجال الساحلي بما يضمن الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية ويحافظ على التوازنات البيئية للمنطقة.
وشكل اللقاء مناسبة لتقييم الإمكانات الاقتصادية والسياحية والبيئية التي يزخر بها شاطئ المهيريز، حيث قدم رئيس قسم الشؤون القروية عرضاً مفصلاً استعرض من خلاله مختلف الجوانب القانونية والتنظيمية والتقنية المرتبطة بعملية إعداد تصميم تهيئة وتدبير الشاطئ، إضافة إلى المقتضيات المؤطرة للاستثمار والاستغلال المستدام للمجال الساحلي.
وقد أفضت المناقشات التي شهدها الاجتماع إلى توافق جماعي يقضي بتكليف جماعة بئر كندوز بإنجاز وإعداد التصميم التوجيهي الخاص بشاطئ المهيريز، باعتباره وثيقة مرجعية ستؤطر مستقبلاً مختلف التدخلات والمشاريع المرتبطة بالشاطئ، وتسهم في تنظيم الاستغلال العقلاني للمجال البحري وتعزيز جاذبيته الاستثمارية والسياحية.
ويكتسي هذا المشروع أهمية خاصة بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي الذي يحتله شاطئ المهيريز على الواجهة الأطلسية الجنوبية للمملكة، وما يتيحه من فرص واعدة لتنمية الأنشطة السياحية والاقتصادية وخلق دينامية تنموية جديدة لفائدة ساكنة المنطقة.
كما يعكس هذا التوجه حرص السلطات الإقليمية، تحت إشراف عامل الإقليم محمد رشدي، على اعتماد مقاربة استباقية في تدبير الموارد الساحلية، من خلال إشراك مختلف الفاعلين المؤسساتيين والجماعات الترابية والمصالح المختصة في بلورة رؤية تنموية متكاملة تستجيب لمتطلبات التنمية المستدامة وتنسجم مع الأوراش الكبرى التي تعرفها الأقاليم الجنوبية للمملكة.
ويُنتظر أن يشكل إعداد هذا التصميم التوجيهي مرحلة مفصلية في مسار تثمين شاطئ المهيريز وتحويله إلى قطب تنموي وسياحي قادر على استقطاب الاستثمارات وخلق فرص الشغل، بما ينعكس إيجاباً على التنمية المحلية ويعزز مكانة إقليم أوسرد ضمن الدينامية التنموية التي تشهدها جهة الداخلة – وادي الذهب.





















