في إطار الاحتفالات المخلدة للذكرى السابعة والعشرين لاعتلاء صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده عرش أسلافه الميامين، شهدت مدينة السمارة تدشين عدد من المرافق العمومية، إلى جانب إعطاء الانطلاقة لحزمة واسعة من الأوراش البنيوية الموجهة لتأهيل المجال الحضري وتحسين البنيات التحتية والرفع من جودة الخدمات المقدمة للساكنة.
وجرت هذه المحطة التنموية ضمن البرنامج الرسمي الذي ترأسه عامل إقليم السمارة، إبراهيم بوتوميلات، بحضور الكولونيل ماجور قائد الحامية العسكرية، ورئيس المجلس الإقليمي سيدي محمد سالم البيهي، ورئيس جماعة السمارة المهندس مولاي إبراهيم شريف، إلى جانب رؤساء الجماعات الترابية، والشيوخ وأعيان القبائل الصحراوية، ورؤساء المصالح الخارجية، وشخصيات مدنية وعسكرية، وفعاليات جمعوية وممثلي وسائل الإعلام.
وشكل تدشين ساحة العقيد إدريس الحارثي، الواقعة بشارع سيدي أحمد العروسي ضمن برنامج تهيئة حي طانطان وحي 64 مسكنا، إحدى أبرز محطات البرنامج، باعتبارها فضاء عموميا جديدا يهدف إلى توفير متنفس للساكنة ومكان للراحة واللقاء والتواصل، إلى جانب تحسين المشهد الحضري وتعزيز جمالية المدينة.
وقد أنجزت الساحة في إطار شراكة جمعت جماعة السمارة وعمالة الإقليم ووزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة وشركة العمران الجنوب، وحددت مدة إنجازها في ثمانية أشهر، مع إحداث مساحات خضراء وممرات ومرافق من شأنها الارتقاء بجودة البيئة الحضرية وتحسين ظروف عيش السكان.
وبموازاة تدشين هذا المرفق، أعطيت الانطلاقة لمجموعة من الأوراش الكبرى التي تقودها جماعة السمارة برئاسة المهندس مولاي إبراهيم شريف، في إطار رؤية تروم معالجة عدد من الاختلالات المتراكمة، وتأهيل المحاور الطرقية والأحياء والفضاءات العمومية، ومواكبة التوسع العمراني الذي تعرفه المدينة.
ومن بين هذه الأوراش مشروع تجديد شبكة الإنارة العمومية بمدينة السمارة في شطريه الأول والثاني، بكلفة تبلغ نحو 4,7 ملايين درهم للشطر الأول وأكثر من 5,1 ملايين درهم للشطر الثاني، مع تحديد مدة الأشغال في ثلاثة أشهر.
ويشمل المشروع تفكيك التجهيزات القديمة وتركيب وحدات إنارة حديثة مزودة بمصابيح اقتصادية من نوع “LED” وتجديد خزانات توزيع الإنارة العمومية، وتوريد وتركيب الأسلاك الكهربائية، وحفر الخنادق وطلاء أعمدة الإنارة، بما يسهم في تحسين جودة الإضاءة وترشيد استهلاك الطاقة وتقليص تكاليف الصيانة.
كما تم إطلاق مشروع الولوجيات والتشوير العمودي والأفقي وتقوية السلامة الطرقية بمدينة السمارة، بكلفة تتجاوز 5,38 ملايين درهم، ومدة إنجاز حددت في ثلاثة أشهر، بشراكة بين جماعة السمارة ووزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة والوكالة الوطنية للسلامة الطرقية.
ويتضمن هذا المشروع إنجاز ولوجيات خاصة بالأشخاص في وضعية إعاقة حركية، ووضع علامات التشوير العمودي والأفقي، وإحداث المطبات المرورية والحواجز الحضرية، إلى جانب إنشاء وتحسين عدد من المدارات الطرقية، بما يرفع من مستوى السلامة وينظم حركة السير داخل المدينة.
وشمل البرنامج أيضا مشروع تهيئة مدارة المدخل الشمالي للمدينة، بكلفة مالية تبلغ مليونين و820 ألف درهم، بتمويل وإشراف من جماعة السمارة، ويتضمن تهيئة النافورة وغرفتها التقنية، وإحداث مساحات خضراء، وتكسية المدارة، وتغطية النافورة بالزليج البلدي وإنارة محيطها.
وفي السياق نفسه تم تقديم مشروع تهيئة المدخل الشمالي للمدينة، الذي يشمل إنجاز الأرصفة بحجارة الرص المصفوفة، وتوسيع شبكة الإنارة العمومية، وتكسية الطريق بالمغلف الساخن، ضمن ثلاث صفقات تتجاوز قيمتها الإجمالية 6,49 ملايين درهم.
ومن بين المشاريع البارزة كذلك برنامج تأهيل الأحياء الناقصة التجهيز بمدينة السمارة في شطره الأول، بكلفة مالية تفوق 43,2 مليون درهم، بشراكة بين جماعة السمارة ووزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة.
ويتضمن البرنامج تقوية وتعبيد وتأهيل الطرق وتكسية الأرصفة، وتوسيع وتعزيز شبكة الإنارة العمومية، وتهيئة وتكثيف المساحات الخضراء، بهدف تحسين جودة البنيات التحتية، وتعزيز السلامة بالفضاءات العامة، وتطوير شبكة الطرق ورفع انسيابية حركة السير والتنقل.
كما جرى إطلاق مشروع تهيئة منطقة الأنشطة الاقتصادية بمدينة السمارة، بكلفة إجمالية تصل إلى 51,82 مليون درهم، على مساحة تبلغ 10,6 هكتارات، وبمدة إنجاز تصل إلى 24 شهرا، حيث ستضم المنطقة 290 بقعة، منها سبع بقع مخصصة للتجهيزات العمومية.
ويراهن هذا المشروع على تحسين ظروف اشتغال الحرفيين والمهنيين، ونقل وتجميع الأنشطة الاقتصادية في منطقة مهيأة بعيدا عن الأحياء السكنية، والحد من التلوث والإزعاجات البيئية، فضلا عن تعزيز الجاذبية الاقتصادية للمدينة وتشجيع الاستثمار المحلي.
وضمن الأوراش المهيكلة أيضا مشروع تأهيل شارع الحسن الثاني في شطره الأول، بكلفة تقديرية تبلغ 26,25 مليون درهم، بشراكة بين وزارة الداخلية وجهة العيون الساقية الحمراء وجماعة السمارة.
ويشمل المشروع توفير مواقف للسيارات على طول الشارع، وتأهيل الطريق وتقويتها بالمغلف الساخن، وإحداث مدارات طرقية لتنظيم السير، وإنجاز التشوير الأفقي، وتهيئة ممرات آمنة للراجلين والأشخاص في وضعية إعاقة، وتجهيز الشارع بشبكة للسقي الأوتوماتيكي وأعمدة للإنارة وإشارات المرور.
وتعكس هذه الحزمة من المشاريع الدينامية التي تعرفها جماعة السمارة، والانتقال من معالجة ملفات متفرقة إلى تنزيل برنامج حضري متكامل يجمع بين الطرق والإنارة والمساحات الخضراء والسلامة الطرقية والمرافق العمومية والأنشطة الاقتصادية.
كما تؤكد هذه الأوراش حجم المسؤولية الملقاة على المجلس الجماعي برئاسة المهندس مولاي إبراهيم شريف، الذي يراهن على تسريع إنجاز المشاريع ومواكبتها ميدانيا، في إطار التعاون والتنسيق مع عمالة الإقليم وباقي الشركاء المؤسساتيين.
ويبقى الرهان خلال المرحلة المقبلة مرتبطاً باحترام الآجال المحددة وجودة الأشغال، وضمان أن تتحول التصاميم واللوحات التقنية إلى مشاريع ملموسة يستفيد منها المواطن، بما يعزز جمالية مدينة السمارة ويرفع من جودة مرافقها ويفتح أمامها آفاقا جديدة للتحول والتنمية.






