مع تواصل الجولة الثانية من مشاورات تشكيل الحكومة، عاد موضوع تمثيلية النساء داخل الجهاز التنفيذي إلى واجهة النقاش السياسي والأكاديمي، بالتزامن مع تكليف فاطمة الزهراء المنصوري بتشكيل الحكومة، في سابقة جعلتها أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة بالمغرب.
ويركز النقاش المطروح حاليا على حجم حضور النساء داخل الحكومة المقبلة، ليس فقط من حيث العدد، وإنما أيضا من حيث طبيعة القطاعات التي قد تسند إليهن وموقعها داخل بنية القرار الحكومي. وقد شدد متدخلون أكاديميون على أن مبدأ المناصفة لا ينبغي اختزاله في التوازن العددي، بل يرتبط كذلك بمدى إسناد مسؤوليات وقطاعات وازنة للنساء.
ويستند هذا النقاش إلى الفصل 19 من الدستور، الذي يكرس مبدأ المساواة بين الرجال والنساء والسعي نحو تحقيق المناصفة، من دون أن ينص على توزيع عددي إلزامي ومتساو للحقائب الوزارية بين الجنسين.
وفي المقابل ما تزال مشاورات تشكيل الحكومة متواصلة مع قيادات الأحزاب، ولم تصدر إلى حدود الساعة لائحة رسمية بأسماء الوزراء أو توزيع نهائي للقطاعات الحكومية. لذلك فإن ما يتم تداوله بشأن عدد الوزيرات أو الحقائب التي قد تسند إلى النساء يظل في إطار النقاش والتوقعات، وليس ضمن قرارات محسومة.
ويأتي هذا النقاش في وقت تنتقل فيه المشاورات من مرحلة استطلاع مواقف الأحزاب إلى بحث ملامح الأغلبية والهندسة الحكومية، في انتظار الإعلان الرسمي عن التركيبة النهائية للحكومة.





















