دخلت المصالح الترابية مرحلة جديدة من التعبئة الميدانية، بعد توجيهات دعت الولاة والعمال إلى تكثيف الحضور بالشارع وزيارة الأوراش ومواقع المشاريع العمومية، للوقوف بشكل مباشر على وتيرة الإنجاز وأسباب التعثر، بالتوازي مع الاستعدادات المتواصلة للاستحقاقات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر الجاري.
وتركز التوجيهات على عدم الاكتفاء بالتقارير الإدارية والتقنية، وربطها بمعاينات ميدانية دقيقة تشمل نسب تقدم الأشغال، مدى احترام الآجال جودة الإنجاز والاعتمادات المرصودة لكل مشروع.
كما جرى التشديد على ضرورة تحديد أسباب التأخير بدقة، سواء كانت تقنية أو مالية أو إدارية أو مرتبطة بخلافات بين المتدخلين، مع ترتيب المسؤوليات في كل مرحلة من مراحل تنفيذ المشاريع.
وستحظى الأوراش التي كانت موضوع شكايات متكررة من المواطنين باهتمام خاص، إلى جانب المشاريع المتوقفة أو غير المكتملة، خاصة تلك المرتبطة بخدمات وتجهيزات لها تأثير مباشر على الحياة اليومية للسكان.
ومن المرتقب أن تفرز هذه الجولات تقارير مفصلة حول وضعية المشاريع ونسب تقدمها، والأوراش المتعثرة، ومكامن الخلل، إلى جانب مقترحات عملية لتسريع وتيرة الإنجاز أو إعادة إطلاق المشاريع المتوقفة.
ويأتي هذا التحرك في سياق سياسي حساس، حيث باتت الأوراش العمومية، خاصة المتعثرة منها، تحت مجهر السلطات مع اقتراب موعد الانتخابات، في محاولة لتفادي بقاء مشاريع مبرمجة وممولة دون أثر ملموس على أرض الواقع.





















