المغرب يرفع وارداته من الغازوال الإسباني بنسبة 94 في المائة خلال شهر واحد

مدير الموقع18 أكتوبر 2026آخر تحديث :
المغرب يرفع وارداته من الغازوال الإسباني بنسبة 94 في المائة خلال شهر واحد

 

سجلت واردات المغرب من الغازوال الإسباني ارتفاعا ملحوظا خلال شهر غشت 2026، بعدما انتقلت من 83 ألف طن خلال شهر يوليوز إلى 161 ألف طن في غشت، بزيادة بلغت 78 ألف طن، أي ما يعادل نحو 94 في المائة خلال شهر واحد.

وقد مكن هذا الارتفاع المملكة من تصدر قائمة الدول المستوردة للغازوال الإسباني خلال الشهر الثامن من السنة الجارية، بحصة بلغت 24,2 في المائة من إجمالي صادرات إسبانيا من هذه المادة، متقدمة بذلك على فرنسا والبرتغال.

وبلغ مجموع صادرات إسبانيا من الغازوال خلال غشت نحو 666 ألف طن، استحوذ المغرب منها على 161 ألف طن، مقابل 108 آلاف طن لفرنسا و94 ألف طن للبرتغال، في مؤشر على أهمية السوق المغربية بالنسبة للصادرات النفطية الإسبانية.

ولم يقتصر هذا التطور على الغازوال وحده، إذ ارتفعت الكميات الإجمالية للمنتجات النفطية الإسبانية الموجهة إلى المغرب من 180 ألف طن خلال يوليوز إلى 271 ألف طن في غشت، بزيادة بلغت 50,6 في المائة، شملت الغازوال وغازات البترول المسالة والبنزين والفيول والكيروسين ومنتجات نفطية أخرى.

غير أن القراءة الشاملة لهذه المؤشرات تكشف مفارقة لافتة، إذ رغم الارتفاع الكبير المسجل خلال شهر غشت، فإن إجمالي واردات المغرب من المنتجات النفطية الإسبانية خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026 سجل تراجعاً بنسبة 18,7 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.

كما انخفضت شحنات الغازوال الإسباني الموجهة إلى المملكة بنسبة 15,2 في المائة خلال الفترة الممتدة من يناير إلى غشت، ما يؤكد أن القفزة المسجلة خلال الشهر الثامن لا تعكس بالضرورة ارتفاعا مستمرا في حجم الواردات على امتداد السنة.

وتعيد هذه الأرقام إلى الواجهة النقاش المرتبط بالأمن الطاقي الوطني، ومدى قدرة المملكة على تنويع مصادر التزود بالمحروقات وتعزيز قدراتها التخزينية، في ظل استمرار اعتماد السوق الوطنية على استيراد المنتجات النفطية المكررة لتلبية حاجيات الاستهلاك الداخلي.

وتكتسي هذه التطورات أهمية خاصة بالنسبة للأقاليم الجنوبية، حيث تشكل المحروقات عنصرا أساسيا في تكاليف النقل والتوزيع والأنشطة الاقتصادية، بالنظر إلى المسافات الطويلة التي تفصل بين المدن والمراكز التجارية.

ومع ذلك، فإن ارتفاع الكميات المستوردة لا يعني بالضرورة ارتفاع أسعار المحروقات بالنسبة نفسها، إذ تتأثر الأسعار النهائية بعوامل متعددة، من بينها تقلبات الأسواق الدولية وتكاليف الاستيراد والنقل والتوزيع.

وتبقى هذه المؤشرات مرتبطة بحجم الشحنات النفطية الموجهة من إسبانيا إلى المغرب، دون أن تعكس بالضرورة تطور الاستهلاك الوطني أو الأسعار المعتمدة بمحطات الوقود، وهو ما يستدعي قراءة الأرقام ضمن سياقها الاقتصادي والزمني.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق