يستعد البرلمان المغربي لاحتضان جلسة عمومية مشتركة لمجلسي النواب والمستشارين، يوم الاثنين 19 أكتوبر 2026، على الساعة الثالثة بعد الزوال تخصص لتقديم البرنامج الحكومي من طرف رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، وذلك في إطار استكمال الإجراءات الدستورية المرتبطة بتنصيب الحكومة الجديدة.
وجاء الإعلان عن هذا الموعد بموجب بلاغ رسمي مشترك، مؤرخ في 16 أكتوبر 2026، يحمل توقيع رئيس مجلس النواب أحمد تويزي، ورئيس مجلس المستشارين محمد ولد الرشيد، حيث جرى إخبار كافة السيدات والسادة النواب والمستشارين بموعد انعقاد الجلسة، مع دعوتهم إلى الحضور في التوقيت المحدد بقاعة الجلسات بمجلس النواب.
وأوضح البلاغ أن هذه الجلسة ستنعقد طبقا لأحكام الفصل 88 من الدستور المغربي، ومقتضيات النظامين الداخليين لمجلسي البرلمان، بما يجعلها محطة أساسية في المسار المؤسساتي الذي أعقب تعيين أعضاء الحكومة الجديدة من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
ومن المرتقب أن تعرض رئيسة الحكومة خلال هذه الجلسة الخطوط العريضة للبرنامج الذي تعتزم حكومتها تنفيذه خلال الولاية التشريعية، بما يشمل التوجهات العامة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية والخارجية، إلى جانب الأولويات المرتبطة بالتشغيل والصحة والتعليم والاستثمار والحماية الاجتماعية.
وبموجب المقتضيات الدستورية، سيخضع البرنامج الحكومي للمناقشة أمام مجلسي البرلمان، قبل عرضه على التصويت بمجلس النواب، حيث يشترط حصوله على ثقة الأغلبية المطلقة للأعضاء الذين يتألف منهم المجلس، حتى تعتبر الحكومة منصبة وفق أحكام الدستور.
وتكتسي هذه المحطة أهمية خاصة بالنظر إلى تزامنها مع اقتراب موعد إيداع مشروع قانون المالية لسنة 2027، وما يرافق ذلك من تحديات مرتبطة بتحديد أولويات الإنفاق العمومي والبرامج التنموية والاقتصادية والاجتماعية للمرحلة المقبلة.
كما ينتظر أن تحظى قضايا التنمية الترابية وتقليص الفوارق المجالية باهتمام ضمن النقاش البرلماني، خصوصا ما يتعلق بمواصلة المشاريع التنموية وتحسين الخدمات الأساسية وتعزيز فرص الاستثمار والتشغيل بمختلف جهات المملكة، بما فيها الأقاليم الجنوبية.
وبذلك يشكل يوم الاثنين المقبل موعدا مؤسساتيا مهما، تنتقل خلاله الحكومة الجديدة من مرحلة تشكيل الفريق الوزاري إلى عرض التزاماتها أمام ممثلي الأمة، تمهيدا لمناقشتها والتصويت عليها وفق المساطر الدستورية المعمول بها.





















