تجسد ذكرى تربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده على عرش أسلافه الميامين محطة وطنية بارزة، يستحضر خلالها الشعب المغربي مسيرة حافلة بالمنجزات والإصلاحات والأوراش الكبرى، كما تشكل مناسبة لإطلاق مشاريع تنموية جديدة تعزز البنيات الأساسية، وتقرب الإدارة من المواطنين، وتدعم مسار التنمية المجالية بمختلف جهات وأقاليم المملكة.
وفي غمرة الاحتفالات المخلدة للذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش المجيد، شهدت مدينة السمارة اليوم إعطاء الانطلاقة الرسمية لأشغال بناء مقر الملحقة الإدارية الثانية، ضمن برنامج شمولي تقوده عمالة إقليم السمارة لتأهيل الملحقات الإدارية والارتقاء بظروف استقبال المرتفقين.
وجرت مراسم إطلاق المشروع خلال الجولة الرسمية التي ترأسها عامل إقليم السمارة السيد إبراهيم بوتوميلات، مرفوقا بالكولونيل ماجور قائد الحامية العسكرية بالسمارة، ورئيس المجلس الإقليمي للسمارة سيدي محمد سالم البيهي، ورئيس مجلس جماعة السمارة المهندس مولاي إبراهيم شريف.
كما حضر هذه المحطة رؤساء الجماعات الترابية، والشيوخ وأعيان القبائل الصحراوية، ورئيس غرفة الصناعة التقليدية لجهة العيون الساقية الحمراء، ورؤساء المصالح الخارجية، إلى جانب شخصيات مدنية وعسكرية، وفعاليات من المجتمع المدني، وممثلي وسائل الإعلام التي واكبت برنامج التدشينات وإطلاق الأوراش التنموية.
وخلال هذه المناسبة قدمت للوفد الرسمي شروحات مفصلة حول مختلف مكونات المشروع وخصائصه الهندسية والمعمارية، كما جرى الاطلاع على التصاميم والصور التقريبية للمقر المرتقب، قبل إعطاء الانطلاقة الفعلية للأشغال ووضع حجر الأساس إيذانا ببدء عملية الإنجاز.
وتبلغ الكلفة الإجمالية للمشروع مليونين و819 ألفا و410 دراهم و8 سنتيمات، فيما حددت مدة إنجازه في 12 شهرا، تحت إشراف عمالة إقليم السمارة باعتبارها صاحبة المشروع.
وتتولى مؤسسة CREATIVE ATELIER إعداد الدراسة المعمارية، بينما أسندت الدراسات التقنية إلى مكتب BET SOGEC، ويتكلف مختبر LGC بإجراء الاختبارات والتجارب التقنية اللازمة، فيما عهد بإنجاز الأشغال إلى شركة CHAJAA.
وبحسب التصاميم المقدمة، سيتكون المقر الجديد من فضاءات إدارية حديثة ومكاتب ومرافق متعددة موزعة على طابقين، بما يضمن تحسين ظروف عمل الأطر والموظفين، وتوفير فضاء مناسب لاستقبال المواطنين ومعالجة ملفاتهم وقضاياهم في ظروف أفضل.
ويأتي هذا المشروع في إطار برنامج متكامل لتأهيل البنيات الإدارية بإقليم السمارة، بما يواكب التوسع العمراني والديمغرافي الذي تعرفه المدينة، ويعزز سياسة القرب التي تراهن عليها الإدارة الترابية لتسهيل ولوج المواطنين إلى الخدمات وتسريع معالجة طلباتهم وشكاياتهم.
كما ينتظر أن يسهم المقر الجديد في تخفيف الضغط عن باقي المرافق الإدارية، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للساكنة الواقعة ضمن النفوذ الترابي للملحقة الإدارية الثانية، فضلا عن تعزيز حضور الإدارة داخل الأحياء ومواكبة مختلف التحولات الاجتماعية والعمرانية.
ويعكس إطلاق هذا الورش، إلى جانب مشروع بناء مقر المجلس الإقليمي وباقي المشاريع المبرمجة، الدينامية التنموية الجديدة التي يشهدها إقليم السمارة تحت الإشراف المباشر لعامل الإقليم إبراهيم بوتوميلات، والرامية إلى تحديث المرافق العمومية وتعزيز البنيات المؤسساتية والإدارية.
ويبقى الرهان معقودا على احترام مدة الإنجاز المحددة والمعايير التقنية وجودة الأشغال، حتى يرى هذا المرفق الإداري النور في الآجال المعلنة، ويشكل قيمة مضافة لمنظومة الإدارة الترابية وخدمات القرب بمدينة السمارة.






















