الدجاج بـ26 درهما واللحم بـ150.. حكومة المنصوري أمام اختبار القفة…

مدير الموقع19 أكتوبر 2026آخر تحديث :
الدجاج بـ26 درهما واللحم بـ150.. حكومة المنصوري أمام اختبار القفة…

 

تواجه القدرة الشرائية للأسر المغربية ضغوطا متزايدة مع ارتفاع أسعار الدجاج إلى أكثر من 26 درهما للكيلوغرام، في موجة غلاء جديدة تزيد من تعقيد أزمة القفة، وتضيق هامش الاختيارات أمام الأسر التي لجأت خلال السنوات الأخيرة إلى الدجاج والسردين باعتبارهما بديلين أقل كلفة عن اللحوم الحمراء.

ويثير تجاوز سعر الدجاج عتبة 26 درهما للكيلوغرام تساؤلات بشأن أسباب هذه الزيادة، خصوصا أن مصادر مهنية تعتبر أن هذا المستوى من الأسعار لا يجد، وفق تقديرها، مبررات كافية في معطيات السوق.

وهو ما يعيد النقاش حول حلقات الإنتاج والتوزيع، ومدى تأثير تكاليف الأعلاف والنقل والوساطة التجارية في السعر النهائي الذي يؤديه المستهلك.

ولا تقف الضغوط عند الدجاج، إذ يتزامن ارتفاع أسعاره مع موجة غلاء تطال الأسماك، بعدما قفز سعر السردين إلى نحو 25 درهما للكيلوغرام، في مستوى يضعف قدرته على أداء دوره التقليدي باعتباره من أرخص مصادر البروتين التي تعتمد عليها الأسر ذات الدخل المحدود والمتوسط.

وفي الوقت الذي كان فيه المستهلكون ينتظرون أن توفر هذه المواد الغذائية متنفسا أمام ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء، ما تزال الأخيرة تحافظ على مستويات مرتفعة، بعدما تجاوز سعر الكيلوغرام من لحم الغنم 150 درهما، من دون أن ينعكس مرور الوقت بشكل ملموس على الأسعار التي يتحملها المواطنون.

وتكشف هذه الوضعية عن أزمة تتجاوز الارتفاع المنفرد لسعر مادة غذائية بعينها، إذ باتت الأسر تواجه غلاء متزامنا في عدد من المنتجات الأساسية، ما يحد من قدرتها على تعويض مادة بأخرى، ويجعل تدبير المصاريف اليومية أكثر صعوبة، خصوصا بالنسبة إلى الفئات التي لا تواكب مداخيلها الزيادات المتتالية في كلفة المعيشة.

كما يضع هذا الوضع الحكومة الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري أمام تحد حقيقي، يتمثل في كيفية التعامل مع موجة الغلاء التي تضرب مواد أساسية في الاستهلاك اليومي، في وقت ينتظر فيه المواطنون إجراءات ملموسة تخفف الضغط عن ميزانياتهم، بدل الاكتفاء بتفسير تقلبات الأسعار بعوامل السوق.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق