كلميم.. دورة تكوينية لتعزيز الكشف المبكر عن التهاب الكبد الفيروسي “C” وتحسين التكفل بالمصابين

Tafasil News14 أكتوبر 2026آخر تحديث :
كلميم.. دورة تكوينية لتعزيز الكشف المبكر عن التهاب الكبد الفيروسي “C” وتحسين التكفل بالمصابين

احتضنت جهة كلميم واد نون دورة تكوينية لفائدة عدد من الأطر الصحية، خصصت لتعزيز القدرات المهنية في مجال الكشف المبكر عن التهاب الكبد الفيروسي من النوع “C” وتحسين آليات التكفل بالمصابين وتتبع حالاتهم الصحية، في إطار الجهود الرامية إلى الارتقاء بجودة الخدمات الصحية وتعزيز برامج الوقاية من الأمراض المعدية.

 

وجرى تنظيم هذه المبادرة بمساهمة مديرية علم الأوبئة ومحاربة الأمراض، وتحت إشراف المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بكلميم واد نون، بمشاركة أطباء وممرضين ومسؤولين عن البرامج الصحية يمثلون مختلف أقاليم الجهة.

 

وشكلت الدورة مناسبة لتبادل الخبرات والمعارف المهنية المتعلقة بطرق الكشف عن الفيروس وتشخيص الإصابة به، إلى جانب استعراض المسارات المعتمدة للتكفل بالمرضى وضمان استمرارية المتابعة الطبية، بما يساعد على تحسين فعالية التدخلات الصحية.

 

كما ركزت أشغال التكوين على أهمية التشخيص المبكر في الحد من المضاعفات المرتبطة بالتهاب الكبد الفيروسي “C” باعتباره من الأمراض التي قد تتطور لدى بعض المصابين دون ظهور أعراض واضحة خلال المراحل الأولى، مما يجعل الكشف في الوقت المناسب عاملا أساسيا في توجيه المرضى نحو العلاج المناسب.

 

وتكتسي هذه المبادرة أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة جهة كلميم واد نون، التي تضم أقاليم كلميم وطانطان وسيدي إفني وآسا الزاك، وما يفرضه التوزيع الجغرافي للساكنة من ضرورة تعزيز كفاءات الأطر الصحية وتقريب خدمات التشخيص والتكفل من المواطنين.

 

وفي هذا السياق يشكل التكوين المستمر للأطباء والممرضين إحدى الآليات الأساسية لتطوير جودة الخدمات الصحية، من خلال تحيين المعارف الطبية وتوحيد الممارسات المهنية وتحسين التنسيق بين مختلف المؤسسات والمصالح الصحية.

 

كما تبرز أهمية تعزيز الوعي الصحي لدى المواطنين بشأن التهاب الكبد الفيروسي “C” وطرق انتقاله وسبل الوقاية منه، مع التشجيع على الاستشارة الطبية وإجراء الفحوصات عند وجود عوامل تستدعي ذلك.

 

ويعد هذا المرض من الالتهابات الفيروسية التي تصيب الكبد، وينتقل أساسا عن طريق التعرض للدم الملوث، فيما تتيح العلاجات الحديثة إمكانية الشفاء لدى نسبة مرتفعة من المصابين، خصوصا عند التشخيص والتكفل المناسبين.

 

ولا تقتصر أهمية هذه الدورات على الجانب النظري، بل تمتد إلى تحسين الممارسة اليومية داخل المؤسسات الصحية، وتعزيز قدرة الأطر على توجيه المرضى نحو مسارات التشخيص والعلاج والمتابعة وفق البروتوكولات الطبية المعتمدة.

 

وتندرج هذه الخطوة ضمن الجهود الرامية إلى دعم الوقاية الصحية وتقوية كفاءات الموارد البشرية، باعتبارها عنصرا محوريا في تحسين أداء المنظومة الصحية، خاصة بالمناطق التي تحتاج إلى توسيع الاستفادة من الخدمات المتخصصة.

 

ويبقى الرهان الأساسي هو ترجمة المكتسبات التكوينية إلى خدمات ملموسة لفائدة المواطنين، من خلال تعزيز فرص الكشف المبكر وضمان استمرارية التكفل الطبي، بما يساهم في الحد من انتشار المرض ومضاعفاته الصحية على مستوى جهة كلميم واد نون.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق