يشهد قطاع الصيد البحري بمدينة آسفي وضعية مقلقة، بعدما كشفت معطيات نقابية عن توقف نحو 80 في المائة من مراكب الصيد الساحلي بالجر عن العمل، نتيجة الارتفاع المتواصل لأسعار المحروقات وتزايد تكاليف الاستغلال، في أزمة باتت تهدد الاستقرار المهني والاجتماعي لمئات الأسر المرتبطة بهذا النشاط الاقتصادي.
وحسب المعطيات التي أعلن عنها المكتب النقابي لربابنة الصيد الساحلي بالجر بآسفي، المنضوي تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، فإن الزيادات المتتالية في أسعار الوقود أصبحت تستنزف مداخيل المهنيين، وتؤثر بشكل مباشر على مردودية الرحلات البحرية، مما دفع عددا كبيرا من المراكب إلى التوقف عن الإبحار.
وأوضح المكتب النقابي في بيان صادر بتاريخ 22 أكتوبر الجاري، أن المهنيين سبق أن وجهوا مراسلات ونداءات إلى الجهات الحكومية المعنية، مطالبين بالتدخل لمعالجة ارتفاع تكاليف المحروقات، غير أن هذه المساعي لم تسفر، بحسب النقابة، عن إجراءات عملية تستجيب لانتظارات العاملين بالقطاع.
ولا تقتصر تداعيات هذا الوضع على أرباب المراكب والربابنة، بل تمتد إلى البحارة وأسرهم، بالنظر إلى ارتباط مداخيلهم بعدد الرحلات البحرية وحجم المصطادات، فضلاً عن التأثيرات المحتملة على الأنشطة التجارية والخدمات المرتبطة بحركة الصيد داخل الميناء.
وأمام استمرار هذه الأزمة، جددت النقابة مطالبتها بتسقيف أسعار المحروقات الموجهة إلى قطاع الصيد البحري، وفتح حوار جاد ومسؤول مع المهنيين، من أجل إيجاد حلول مستعجلة تضمن استمرارية النشاط وتحافظ على مناصب الشغل.
كما لوح المكتب النقابي بإمكانية اللجوء إلى أشكال احتجاجية تصعيدية في إطار القانون، في حال استمرار الوضع دون استجابة لمطالبه.
وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة إشكالية تأثير أسعار المحروقات على تنافسية قطاع الصيد البحري بالمغرب، خاصة بالنسبة إلى المراكب التي تعتمد على استهلاك كميات مهمة من الوقود، وما يفرضه ذلك من ضرورة البحث عن حلول توازن بين استمرارية النشاط وحماية القدرة الاقتصادية والاجتماعية للمهنيين.





















